الشيخ محمد تقي التستري

62

قاموس الرجال

فيحتمل أن يكون محرّف « كان من القادسية » . ثمّ إنّه حدث في الاختيار من الكشّي أيضا تحريفات غير ما كان في أصله - فأنّه شأن كلّ كتاب - إلّا أنّها لم تكن بقدر الأصل ؛ ولذا ترى نسخ الاختيار أيضا مختلفة ، لا سيّما نسخة القهبائي ، فانّها تختلف مع النسخة المطبوعة في عنوان الحسن بن سعيد الأهوازي ، وعنوان محمّد بن إسحاق صاحب المغازي . والظاهر : أن نسخته كانت مخلّطة الحواشي بالمتن ، فتوهّم ونقلها جزء المتن ، كما في عنوان الجواني زاد محشّ باجتهاد خطأ بعده « عبد اللّه بن مروان » فخلط بالمتن ، فنقله القبهائي جزء المتن . وكذلك نقل في كثير من عناوينه « إنّه من أصحاب الإمام الفلاني » . ومنها في عنوان الحسن بن فضّال ، مع أنّ الكل كانت حواشي مخلّطة . يوضح ذلك : أنّه قال في عنوان الحسن بن عليّ بن فضال الأوّل : « من أصحاب موسى بن جعفر عليه السلام » مع أن النجاشي صرّح بأن الكشّي ذكره في أصحاب الرضا - عليه السلام - خاصة . ثمّ إنّ الخلاصة وإن كان وقع فيه أيضا تحريفات - كما نبّهنا عليه قبل في عنوانه للحسين بن إشكيب وعنوانه للوط بن يحيى - إلا أنّها قليلة . مع أنّه يمكن أن يقال : ليس ما فيهما من تصحيف النساخ ، بل من أوهام المصنّف . وأمّا كتاب ابن داود : فتحريفاته أكثر من أن تحصى ، وهو في كتب المتأخّرين ككتاب الكشّي في كتب المتقدّمين ، كما أنّ مؤلّفه في الرجاليين مخلط ، كابن إدريس في الفقهاء . والدليل على كثرة تصحيفات نسخة كتابه - كنسخة كتاب الكشّي - أنّا نرى في كتابه تبديل رموز أئمة الرجال ، وتبديل رموز كتبهم ، وتبديل رموز المعصومين - عليهم السلام - على ما بيّن في أوّل كتابه ؛ فيرمز [ كش ] في النسخة للنجاشي و [ جش ] للكشّي ، بالعكس . و [ ست ] لمن عنونه [ جخ ] وبالعكس